المحقق البحراني

223

الحدائق الناضرة

السادس - لو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه ، فالمشهور أنه إن تجاوز النصف رجع فأتم طوافه ثم أتم سعيه ، ولم أقف لهذا التفصيل في هذه المسألة على مستند . وأطلق الشيخ ( قدس سره ) على ما نقل عنه ، والمحقق في النافع والعلامة في المنتهى وجملة من كتبه اتمام الطواف من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه . واستدلوا على ذلك بموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة في الموضع الأول ومقتضاها البناء مطلقا وإن لم يتجاوز النصف . ومن ما يؤكد ذلك ما اشتملت عليه زيادة على ما قدمناه منها حيث قال ( 1 ) : ( قلت : فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت ؟ فقال : يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة . قلت : فما الفرق بين هذين ؟ قال : لأن هذا قد دخل في شئ من الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه ) . وهو ظاهر - كما ترى - في أنه يكفي في البناء الاتيان بشئ من الطواف . وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر . والله العالم . تنبيه المفهوم من كلام شيخنا الشهيد في الدروس أن مبنى هذا التفصيل في هذه المواضع على وجوب الموالاة في الطواف ، قال ( قدس سره ) في تعداد واجبات

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 421 ، والتهذيب ج 5 ص 130 ، والفقيه ج 2 ص 252 ، والوسائل الباب 63 من الطواف